احدث المقالات

الأحد، 19 أغسطس 2018

إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا


حجج بني إسرائيل

من أسخف الحجج التي تمسك بها بنو إسرائيل، أنهم اجتهدوا بشتى الوسائل لإبعاد الأمر البسيط في ذبح بقرة غير معينة، إلى زاوية ضيقة يحاولون حينها تصغير نبيهم وقائدهم ومخلصهم، النبي موسى عليه السلام، حركة بائسة حاولوا في أولها إخراج الموضوع عن مساره واتهامهم نبيهم بأنه يسخر منهم، كما هو واقع المجتمع اليوم، يستخدم هذا الأسلوب الرخيص جداً في تحريف الكلام وجعله اشبه بالإهانة والتصغير، ولكن ما جعلهم يفعلون ذلك هو أن ذبح البقرة آلم مشاعرهم المرهفة تجاه معبودهم الذي سجدوا له بدلاً عن سجودهم لله، شعروا بالإحراج وارادوا أن يتسببوا لموسى عليه السلام بهذا الإحراج.
يُظهرون الطاعة والتسليم للأمر بذبح بقرة، ويقفون خلف كلام مسموم، يناورون من خلاله للتملص من هذا الفعل، فهم يجيدون النفاق بأصوله، لذلك لم يعد لديهم من سبيل غير أن يقولوا هذه العبارة “ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا، وكم لهذه الكلمة من معاني كبيرة، بل وإنها تترجم حقيقة مستأصلة في شعوب متمردة على نفسها، ومتقلبة وازدواجية في قرارها، هي نفس الكلمة التي نرددها اليوم، ونطلب من غيرنا ان يشخص لنا بالصفة والاسم من هو المقصود.

تقليد الناس لأسلوب بني إسرائيل

عندما يتكلم القائد والمربي عن وجوب مقاطعة ومحاربة الفاسدين، ومحاربة الفساد والوقوف بوجهه، فالموضوع لا يحتاج إلى شرح مطول ولا إلى فتوى جهاد، بل إلى تطبيق الحالة بأبسط صورها، هي أن نذبح بقرة، بهذه السهولة وبدون تعقيد وإسهاب في الشرح، ولكننا في جدالنا المستمر، نطالب من هذه الجهة ان تحدد لنا الفاسدين وأشكال الفساد، والسبب “ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا” أو قل بأن الفساد والفاسدين تشابهوا علينا، إلى درجة أننا لا نستطيع ان نميزهم بشكل واضح، ولكننا نستطيع ان نعبد تلك الاصنام المصنوعة على شكل البقر أو الفساد إن صح التعبير.
كل الأمور واضحة أمامنا، الغني والفقير، الكاسب والموظف، كل الطبقات تعلم من هو الفاسد وأين يكمن الفساد، ولكن محاربة الفساد تعني، أن ننبذ قوانين العشائر الجائرة، والأحزاب الفاسدة، وأن نقف بوجه المرتشين في كل قطاعات الدولة، وان نرفض الغشاشين والانتهازيين المنتشرين في الأسواق، وان نكون من المحسنين الصالحين، ومن ثم نسأل أنفسنا هذا السؤال كلما وقفنا أمام المرآة: ((هل نحن من البقر أم صناع البقر الذي مازال يتشابه علينا؟))، والحمد لله رب العالمين.

الأحد، 12 أغسطس 2018

البِداء


ما هو البداء؟

هي إحدى المعتقدات الإسلامية التي تدور حولها الخلافات، حيث يتوقف عليها البعض بتشنج ويفتحون من خلالها دكانا لبيع الشتائم على المعتقدين بها، واتهامهم بالكفر وغيرها من المصطلحات التي اعتاد الشارع الإسلامي الاستماع إليها، ولكن ما لا يفهمه الناس أن المعتقد مبني على فكرة لها أصولها النقلية والعقلية ولها تطبيقاتها في الحياة، حيث أنها تكون أكثر نفعاً للإنسان، وتعطيه فرصة للأمل.

البداء بين المعنيين اللغوي والاصطلاحي

باختصار فإن البداء يناقش على وجهين، أحدهما لفظي، ((وهو في اللغة بمعنى الظهور والإبانة بعد الخفاء)) وهذا اللفظ إذا ألحِق إلى الله بمعناه اللغوي فإنه سيكون فيه تنقيص للقدرة وجعله تعالى بمنزلة الجاهل، وحاشاه عز وجل لأن معتقدنا في الله ينفي عنه الجهل والنقص في العلم.
أما الوجه الثاني، فهو الاصطلاحي، ((فيراد به التغيير والتبديل))، وهذا المعنى لا يتنافى مع قدرة الله وعلمه، بل هو تسليم منا على عدل الله ورحمته، حيث أنه سبحانه قادر على تغيير وتبديل ما هو مكتوب على الإنسان، وهذا ما يجعل أبواب التوبة مفتوحة في وجه العباد، مما لا يترك للناس فرصة لليأس والقنوط، وهو واقع حال من يعتقد بأن الإنسان في أفعاله مخير وغير مسير كما يعتقد البعض الآخر، وبذلك فإن مشيئة الله في عباده قابلة للتغيير والتبديل على حسب ما يقدمه العبد لنفسه من خير أو شر، وحسب مبدأ القدرة المطلقة له تعالى.

إثبات البداء بالعقل

لو جلبت مختصاً في المعادن، ووضعت بين يديه قطعة من الحديد، وسألته عما سيحصل لها لو تعرضت للمطر والهواء، فإنه سيقول لك بأن قطعة الحديد ستتآكل بسبب الصدأ، وحصول تفاعل بين الحديد والأوكسجين ينخر تلك الكتلة المعدنية كما تنخر الأرضة قطعة الخشب، ومن ثم تتحول إلى فتات تذروه الرياح.
ولكنك ولتفادي حصول الواقع لتلك القطعة الحديدية، قمت بمعالجتها وطلائها وعزلها بشكل احترافي، حتى لا يصل إليها الماء ولا الرطوبة ولا الهواء، بالنتيجة: فإن تلك القطعة لن تصدأ ولن تتحول إلى غبار، وستبقى على حالها قوية وعمرها طويل ومحافظة على خواصها الطبيعية. هذه المعالجة البسيطة هي بالحقيقة أشبه بالبداء، حيث يكون التغيير والتبديل لواقع الشيء إذا ما تم معالجته بطريقة صحيحة، وفي الحقيقة فإن خواص الحديد لم تتغير، فكلام خبير المعادن لم يكن خطأً، وتغيير الحال لم يحدث عن جهله للحالة، فنحن في حياتنا قادرون على اتخاذ القرار، والذي يحدد أحد مصيرين، قد حددهما الله تعالى لعباده، إما متأثرين بعوامل الطبيعة كقطعة الحديد، وننتهي بالتآكل والانهيار، أو بالمعالجة الصحيحة والتي تنتهي بالنجاح والثبات.
((إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا))، والحمد لله رب العالمين.

السبت، 11 أغسطس 2018

شعرت بالطيران


اللقاء الأول

كعادته كان الشاب الخجول الملتزم صاحب الأخلاق الرفيعة، ينظم أغراض الدكان في صبيحة يوم الجمعة، قبيل ساعات الافتتاح المعتادة، ولكنه نسي الباب مفتوحاً عندما أدخل البضائع إلى داخل المخزن، في تلك اللحظة صعد على السلم الحديدي الصغير المتحرك، وهو يحمل بيده علبة ورقية كبيرة، مملوءة بالمعلبات، وهو يدفعها إلى مكانها بانتظام تام، ومن دون أن يصدر أي ضجة، حتى سمع صوت أقدام تقترب منه، ظن أنها وقع أقدام صديقه دخل ليقدم له المساعدة، لكنها كانت تأتي بإيقاع رقيق ومختلف.
أمال رأسه إلى اليمين وهو يمسك الرفوف بيده اليسرى، لينظر إلى صاحب المشية المثالية، ولكن كل ما رآه هو شبح مر عبر الممر الآخر، فقال بصوت عالٍ: “من هناك، من هناك؟”، وهنا كانت ساعة الصفر حيث الانقلاب الكبير، والذي أطاح بعقله وأسقطه أرضاً، عندما ظهرت تلك البنت الجميلة الخجولة وقد احمرّت وجنتها، لأنها عرفت أنها دخلت في غير وقت الافتتاح للدكان، وقفت أمامه قرابة الدقيقة ولم تتكلم، وهو أيضاً أطبق شفتيه بإحكام، والتزم الهدوء، بقيت عيناه تحملق فيها، دون أن ترمش.

ما أطول ليل الانتظار!

خرجت مع بعض الدموع التي زينت وجنتيها الزهريتين، وهي تشعر بالندم لما اقترفت من فعل، وكأن الخجل قد خُلق من أجلها، لقد كان يناسبها جداً، الإحراج قلب شكلها وصورتها رأساً على عقب، وازدادت جمالاً، أو ظهرت بجمال آخر، باتت تلك الليلة وهي تستذكر هذا الموقف، وبين أسنانها كادت شراشف أغطية الوسادات تتقطع، همّت أن تخرج في الصباح الباكر لتذهب عنده وتعتذر، ولكن الليل كان طويلاً جداً.
في نفس الليلة علقت صورة تلك الفتاة في مخيلة الشاب، رغم أنها لم تكن قد أظهرت جسمها بطريقة إغرائية، ولم تكن تضع الكثير من المكياج، إلا أن أولئك الطيبين تكون سيماهم في وجوههم، تشع بالدفء والعاطفة، تشعر أنك تنظر إلى ملاك، أجنحته ترفرف بالخير، نورهم يشدك رغماً عنك، ولا يحس بحبهم إلا من كان قلبه قد تركت فيه الملائكة بعض زغبها المتطاير وهي تنشر المحبة بين العباد.
كواكب المجموعة الشمسية تغرد بطريقتها الخاصة، وهي تتنقل بين الأبراج، وتتسامر في تلك الليلة، وقد جذبت انتباههم دقات قلبين للتو عرفا معنى الإعجاب، كانا يدقان بلحنٍ أحست به الكواكب بالراحة، فدارت في أفلاكها وهي ترقص برويّة، حتى التفتن إلى الشمس وطلبن منها أن تغير موعد الإشراق، يريدون للقصة أن تكتمل من حيث تبدأ.

حديث في أول درب الحب

مع ارتباك وبعض التردد، ارتديا ملابسهما وتوجها إلى الدكان، لكن الشاب كان قد وصل قبيل الفتاة، فتح باب الدكان، ولكنه خرج إلى الطرف المقابل للشارع، وقف تحت أشعة الشمس، لا يعلم لماذا ولكن هكذا أخبره قلبه، وقد اتكأ على عمود الكهرباء، ونظره متوجه إلى باب الدكان.
داعب أنفه عطر عبق، تسارعت معه دقات قلبه، كان يأتي من شماله، التفت بحذر ليعرف المصدر، فإذا بها تلك الفتاة تقف عند الجانب الآخر من العمود، وتراقب الدكان وهي تتمتم “ربي ألهمني الشجاعة”، ولكن الشجاعة كانت من نصيب الشاب، الذي قاده الإعجاب إلى درب الحب، وجعله الحب ينطق، وجعلها تشعر بالطيران.

الخميس، 2 أغسطس 2018

فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ



سيدنا موسى والأفعى

عندما تشاهد افعى سامة تتحرك باتجاهك، من الطبيعي ان يدب الخوف في قلبك، ومن الطبيعي ان تحاول الرجوع الى الخلف وتستعد للهرب، ومن يواجه افعى سامة بابتسامة؟! فقط ذلك المتمرس على التعامل معها، ويعرف كل التفاصيل عنها وعن كيفية تجنب لدغتها، ولعل رعاة الأغنام يعرفون خطر الافاعي، وما تفعله من مشاكل لهم وللقطيع، فكيف بالذي نشأ في بيت يظهر بشكل واضح ما تسببه الافاعي من اضرار؟
موسى عليه السلام، نشأ في بيت الفرعون الذي يحترم الكهنة، ويعطي للسحرة مكانة كبيرة في التأثير على طريقة حكمه للشعب، وهم بدورهم يضعون الافاعي في منزلة خاصة، ويقدسونها بشكل واضح، وخاصة في سحرهم الذي يرهب الناس، هذه الأسباب أعطت صورة واضحة لموسى عليه السلام عن نوع المشكلة التي تواجهه عندما سيقف امام الفرعون، لاسيما وانه مطلوب من قبل الفرعون في حادثة سابقة، جعلته يخرج من مصر.

تحدي سيدنا موسى لفرعون

جاء يوم التحدي الكبير، حيث سيقف موسى عليه السلام امام قوة الفرعون ومصدر هيبته، وهم نخبة الكهنة، ومحترفي السحر، وقد تقدموا امام جموع الناس، في وضح النهار، حيث جلبوا معهم بعض الحبال والعصي، ليقفوا بكامل ثقتهم بالنصر، وهم يقولون “بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ“، وجاءت اللحظة الحاسمة في مواجهة الشعوذة، حيث تحولت في اذهان الجميع تلك العصي والحبال الى افاعي تسعى، ولكنها لم تكن الا وهم لا حقيقة، ولكنه وهم سلب عقول الحاضرين، وجعل موسى يخاف ويرجع خطوة الى الخلف، لكن من كان الله معه كيف له ان يخاف، وهنا انتهت عظمة السحرة، حينما القى موسى عليه السلام عصاه لتلقف ما صنعوا، في مشهد لم يروه من قبل.
ولكن قبيل تلك اللحظة الحاسمة، كانت اعين السحرة تنظر الى ردة فعل موسى عليه السلام، وما ان بانت عليه علامات الخوف، حتى شعروا بالزهو والنصر المبين، وهذا الخوف الذي ظهر بشكل طبيعي على وجهه وتصرفاته، هو من جعلهم يؤمنون بالله، ويتحملون كل عقوبات الفرعون، لأنهم وبساطة عرفوا ان ما جاء به موسى ليس بالسحر، ولو كان سحراً لما خاف من تلك الحبال والعصي ولوقف امامها بثقة تامة، كما هم يفعلون امامها.

العمل بالفطرة الانسانية

خوف موسى عليه السلام لم يذمه الله تعالى، بل كان سبباً في اظهار الحقيقة امام السحرة، واسقطت هيبة الفرعون المتكبر، لقد كانت فطرة طبيعية، وردة فعل سوية لأي انسان عاقل، فليست كل ردود الأفعال تكون سلبية، وليست كل ردود الأفعال متساوية لدى الانسان، فكن طبيعياً واعمل بما تمليه عليك فطرتك، كما فعل موسى عليه السلام امام السحرة.
والحمد لله رب العالمين

الأحد، 29 يوليو 2018

مع من وضد من؟



العراق في متاهة

العراق سقط بين المؤامرات الواحدة تلو الأخرى، ومازال يركض بين الحراب ليتوغل الى عمق اللعبة ومراحلها المعقدة، عسى ولعل ان يصل الى نهايتها ويكتب على شاشة القدر، اللعبة انتهت، وتظهر أسماء العاملين على هذه اللعبة الصعبة، ومصممي الخدع والكمائن فيها، لاسيما وتلك المرحلة التي توقفنا فيها لأكثر من مرة قبيل موعد الحفظ التلقائي، لنعيدها من جديد ونقع في نفس المأزق، ورغم وجود مراحل نجد حلها بسرعة ونجتازها بدون توقفات طويلة، الا اننا نحب ان نعيدها ولكن بأسلوب صعب اكثر، ولكننا مع هذه اللعبة عانينا الامرين، فهي صعبة لاسيما عندما تتطور لتكون بطابع استراتيجي بدلاً من طابع الحركة والاثارة.

نحن مع من؟

لسنا مع إيران، لأننا لا نريدها ان تتدخل في شأننا الداخلي، ونريد منها ان تخرج من العراق، ولسنا كذلك مع أمريكا، لأنها الشيطان الأكبر، والعدو المبين، وهي المحتل الواجب حمل السلاح بوجهه، إذاً نحن مع من؟

ضد من؟

ننادي بفساد الحكومة، وفساد الأحزاب، ونعيد انتخابهم من جديد، ومن لم ينتخب فانه مع أقرب فرصة شجار، ستجده واقف عند باب أحد الفاسدين من الأحزاب او شيوخ العشائر، ليحكمهم في قضيته وهو يعلم بأنهم لن يحكموا بالعدل، لا بالشرع ولا بالقانون، وانما بلغتهم المتوحشة التي لا يفقهها الا سكان الغابة المتنمرين وآكلي لحوم البشر.
نحن لا مع الله حيث هو ضد الظلم والفساد والطغيان والاعتداء على الاخرين، ولا مع جهة بعينها نواليها بما اوتينا من قوة، لذلك نحن خسرنا الدنيا بالركض وراء دور الجوار الملعونة، التي لا تريد منا الا مصالحها، تقف معنا عندما تحتاج الى وقفتنا، وتذلنا عندما تعلم بحاجتنا اليها، وخسرنا الله لأننا نناصر ونعين ارباب الفساد، ونعاند ونجادل ونخلط الأوراق، لا على الحق، ولكن فقط في سبيل العناد الاحمق.

ضياع وحيرة الشعب العراقي

لم يبق لدينا شيء نخسره أكثر، اموالنا واقتصادنا، ذهبت امام اعيننا ادراج الرياح، صناعتنا وزراعتنا ذبلت بالاستيراد وإنعاش اقتصاد دول المحيط، دماء شبابنا اريقت في معركة البقاء ضد الإرهاب، أبنائنا بلا ولاء ولا فكر او عقيدة، هائمون لا يعرفون الى اين تتوجه بهم السفينة الفاقدة لشراعها، وحب العراق، لا اعلم اين استقرت به مصائب الدهر، فهو لا يكاد يصل الى النصف حتى يهبط كبطارية هاتف في حر الصيف اللاهب، نشعر حالياً بعدم الانتماء، وأصبحت بالنسبة لنا كلمة العراق العظيم، هي مدعاة للسخرية والضحك.
بلا تنظير وبلا وعود ولا كلام منمق، نحن نعيش أكبر التحديات على الاطلاق منذ سقوط العراق تحت الاحتلال في غزوة هولاكو لبغداد، ولا خلاص الا بالتوحد في السير على خطى طريق واحد، اما ان نكون مع الله، او ان نختار احدى دول الجوار ونفتح كل ما نملك لها دون قيد او شرط، او ننتظر عسى ان تكون للأطفال حوبة، فمن اجلهم ومن اجل الضعفاء والمساكين الذين لا يملكون القوة للوقوف امام الطاغوت والجبروت، ان يتغير الحال فيكتب الله للعراق حياة جديدة حيث ينتعش فيه الامل من جديد، ويستبدلنا بمن هم افضل منا واحرص على بلدهم وديارهم، فيكون حينئذٍ الولاء المطلق لله وللوطن.
والحمد لله رب العالمين